القائمة الرئيسية

الصفحات

لغز شقة العفاريت في بورسعيد.. الحادثة التي حيرت المصريين وتحولت إلى أشهر أسطورة رعب!



لغز شقة العفاريت في بورسعيد.. الحادثة التي حيرت المصريين وتحولت إلى أشهر أسطورة رعب!

هل تتخيل أن تستيقظ فجراً على صوت انفجار يهز المنطقة بالكامل، ثم تخرج من منزلك لتجد شقة كاملة اختفت حيطانها وكأنها تبخرت في الهواء؟
هذا بالضبط ما حدث في واحدة من أغرب الحوادث التي شغلت الشارع المصري لسنوات طويلة، والمعروفة باسم "شقة العفاريت" في بورسعيد.

القصة ليست من فيلم رعب أجنبي، بل حادثة حقيقية تناقلتها الصحف والأهالي منذ أواخر التسعينيات، وتحولت مع الوقت إلى أسطورة شعبية لا تزال تُذكر حتى اليوم.

بداية الحكاية.. فجر الرعب في بورسعيد

في عام 1999 تقريبًا، وتحديدًا في حي الزهور بمدينة بورسعيد، استيقظ السكان عند الساعة الخامسة والنصف فجراً على دوي انفجار ضخم هز المنطقة بالكامل.

خرج الأهالي إلى الشارع في حالة ذهول، ليجدوا مشهدًا يصعب تصديقه.
إحدى الشقق داخل عمارة سكنية بمنطقة عمرو بن العاص تعرضت لانفجار غامض أدى إلى اختفاء الحوائط الخارجية بالكامل تقريبًا.

لكن الغريب أن شكل الدمار لم يكن طبيعيًا أبدًا.

لم تكن هناك أكوام ضخمة من الطوب أسفل العقار كما يحدث في أي انهيار عادي، كما أن النوافذ والزجاج تناثرت لمسافات بعيدة وصلت لعشرات الأمتار.

أما المفاجأة التي زادت الرعب بين الناس، فكانت أن الحمام داخل الشقة ظل سليمًا تقريبًا، وكذلك بعض الأبواب الداخلية، وكأن الانفجار اختار أجزاء معينة فقط من المكان.

هل كان السبب تسرب غاز؟

في البداية حاول البعض تفسير الحادث بشكل منطقي، فقالوا ربما حدث تسرب غاز أدى إلى انفجار قوي داخل الشقة.

لكن الأهالي أكدوا أن شكل الانفجار لم يكن طبيعيًا، خاصة مع عدم وجود آثار حريق واضحة، بالإضافة إلى اختفاء أجزاء كاملة من الحوائط بطريقة غريبة.

وهنا بدأت الشائعات والأساطير تنتشر بسرعة رهيبة.

أسطورة كتاب شمس المعارف

بعد الحادثة بأيام، انتشرت روايات شعبية تقول إن صاحب الشقة كان مهتمًا بكتب السحر وتحضير الجن، وأنه كان يمتلك نسخة من كتاب "شمس المعارف"، وهو كتاب ارتبط في الثقافة الشعبية بقصص السحر والأعمال الغامضة.

وبحسب الروايات المتداولة وقتها، فإن الرجل حاول القيام بطقوس غريبة داخل الشقة، لكن الأمور خرجت عن السيطرة، لتحدث الكارثة بعدها مباشرة.

طبعًا لا يوجد أي دليل رسمي يؤكد هذه الرواية، لكنها انتشرت بقوة لأن بعض الأهالي تحدثوا عن العثور على أوراق وكتب محترقة داخل المكان، وهو ما جعل الخيال الشعبي يربط بين الحادث والسحر والجن.

ومع مرور الوقت، أصبحت القصة تُحكى في جلسات السمر وكأنها حقيقة مؤكدة.

من الرعب إلى التسلية!

الشيء الأكثر غرابة في القصة لم يكن الحادث نفسه، بل رد فعل المصريين عليه.

في دول كثيرة قد يتحول مكان كهذا إلى منطقة مغلقة ومصدر للخوف، لكن في بورسعيد حدث العكس تمامًا.

خلال أيام قليلة، تحولت العمارة إلى أشهر مكان يتجمع حوله الناس لمشاهدة "شقة العفاريت".

أصحاب المقاهي وضعوا الكراسي أمام المكان، وباعة اللب والترمس وحمص الشام انتشروا أسفل العمارة، وكأن الأمر تحول إلى احتفال شعبي.

حتى سائقي الميكروباصات استغلوا شهرة الحادث، وبدأ البعض ينادي على الركاب باسم "شقة العفاريت" بدل اسم المنطقة الحقيقي.

وأصبحت العائلات تذهب هناك في عطلات نهاية الأسبوع فقط لمشاهدة الشقة التي حيّرت الجميع.

وهنا ظهرت روح المصريين الساخرة التي تستطيع تحويل أكثر المواقف رعبًا إلى نكتة وضحك وحكايات يتناقلها الناس لسنوات.

لماذا بقيت القصة في ذاكرة الناس؟

رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة، فإن قصة شقة العفاريت ما زالت حاضرة بقوة في ذاكرة المصريين، والسبب ليس فقط غرابة ما حدث، بل أيضًا الغموض الذي أحاط بالقصة.

حتى اليوم لا يوجد تفسير حاسم أقنع الجميع بما حدث داخل تلك الشقة.

البعض يؤمن أنها مجرد حادث انفجار عادي ضخم، بينما يرى آخرون أن هناك أسرارًا لم تُكشف أبدًا.

لكن المؤكد أن الإعلام الشعبي وقتها لعب دورًا كبيرًا في تحويل الحادثة إلى أسطورة رعب مصرية شهيرة.

النهاية.. عادت الحياة طبيعيًا

مع مرور الوقت، تم إصلاح الشقة وإعادة بناء الحوائط من جديد، وعادت الحياة لطبيعتها داخل العقار، وسكن الناس المكان مرة أخرى دون مشاكل.

لكن اسم "شقة العفاريت" ظل مرتبطًا بالمكان حتى بعد انتهاء كل شيء.

القصة اليوم أصبحت جزءًا من التراث الشعبي الحديث في مصر، مثلها مثل عشرات الحكايات والأساطير التي يرويها الناس عن الأماكن الغامضة والبيوت المسكونة.

وربما يكون أجمل ما في الحكاية هو الطريقة التي تعامل بها المصريون مع الخوف، حيث واجهوا الغموض بالضحك والسخرية بدلًا من الرعب.

فالمصري بطبيعته يمتلك قدرة غريبة على تحويل الأزمات إلى حكايات مسلية، وهذه ربما كانت الرسالة الأهم وراء قصة شقة العفاريت في بورسعيد.

مصادر وصور موثقة عن القصة:

  • جريدة الوطن تحدثت عن الواقعة القديمة وبعض تفاصيلها.
  • مواقع إخبارية مصرية مثل الموجز تناولت القصة باعتبارها من أشهر الأساطير الشعبية الحديثة.
  • توجد صور متداولة للشقة بعد الحادثة على مواقع ومنتديات قديمة وصفحات مهتمة بالغرائب المصرية.

شقة_العفاريت

#بورسعيد
#قصص_رعب
#غرائب_مصرية